محتويات الدرس
يتناول الدرس موضوعًا محوريًا في تعلم اللغة الأمازيغية، وهو الضمائر الشخصية وصيغ الملكية وأسماء الإشارة، ويُعد من الدروس الأساسية التي تمسّ الاستعمال اليومي المباشر للغة. يبدأ الدرس بعرض منظم لضمائر الفاعل، ثم ينتقل إلى ضمائر الملكية والصفات الملكية مع تقديم مقابلاتها بالعربية، وهو جانب إيجابي يساعد الطالب على الربط بين البنية الأمازيغية والعربية. كما يتضمن الدرس ملاحظات نحوية مهمة تتعلق بموقع الضمائر داخل الجملة، وهي محاولة جيدة لتأسيس وعي نحوي لدى المتعلم.
ويستكمل الدرس بعرض أسماء الإشارة بصيغتي المفرد والجمع، للمذكر والمؤنث، مع توضيح طريقة استعمالها داخل الجملة من خلال أمثلة تطبيقية متنوعة. كما يحتوي على عدد معتبر من التمارين، من بينها المطابقة، وإكمال الفراغات، والترجمة، والاختيار من متعدد، وتمارين الكتابة الإبداعية وتمثيل الأدوار، وهو ما يمنح الدرس بعدًا تطبيقيًا أفضل مقارنة ببعض الدروس السابقة. ويُلاحظ أن المؤلفة حاولت الانتقال من الحفظ النظري إلى توظيف القاعدة في مواقف لغوية حقيقية، خاصة في التمارين المتعلقة بوصف البيت أو الحوار بين شخصين.
ورغم غنى المحتوى، فإن الدرس يعاني من بعض الإشكالات المنهجية، أهمها كثافة المادة النحوية مقارنة بمستوى الطالب في هذه المرحلة، إضافة إلى وجود بعض الاضطراب في تنظيم المفاهيم والتدرج البيداغوجي. كما أن كثرة الجداول والمصطلحات دون تبسيط كافٍ قد تجعل الدرس أقرب إلى عرض أكاديمي منه إلى درس تعليمي موجّه للثانوي. ومع ذلك، يبقى هذا الدرس من أكثر أجزاء الكتاب تماسكًا من حيث ارتباطه بالحياة اليومية وبناء الكفاية التواصلية، خاصة مع تنوع الأمثلة والتمارين المرافقة له.