نبذة عن محتوى الكتاب
في كتاب «تينفاس ن نانّا» يقدّم سعيد شنيب جمعاً غنيًا من القصص الشفوية الأمازيغية التي جُمعت من الذاكرة الشعبية في جبل نفوسة، ونُقلت من فضاء التداول الشفهي إلى التدوين المكتوب، في محاولة واعية لحماية هذا التراث من الاندثار. تنتمي هذه القصص إلى عالم الحكاية الشعبية التي كانت تُروى في البيوت والحقول وأثناء السمر، وتحمل في بنيتها آثار البيئة المحلية، وإيقاع اللغة اليومية، وطرائق السرد التي تميّز المخيال الجماعي الأمازيغي في ليبيا .
في المجمل، يشكّل «تينفاس ن نانّا» عملًا تأسيسيًا في مجال تدوين القصص الشفوية الأمازيغية في ليبيا، إذ يحفظ جزءًا مهمًا من المخيال الجمعي، ويعيد الاعتبار للحكاية الشعبية بوصفها سجلًا غير مكتوب للتاريخ الاجتماعي والثقافي. فالقصص هنا ليست مجرد حكايات للتسلية، بل وثائق ثقافية تنقل رؤية مجتمع بكامله للحياة، وتؤكد أن الذاكرة الشفوية تظل أحد أهم مفاتيح فهم الهوية الأمازيغية واستمراريتها عبر الأجيال.